السيد الخوئي

70

معجم رجال الحديث

أقول : نسخ النجاشي خالية عن التوثيق ، فلعل نسخة ابن داود كانت مشتملة عليه . بقي الكلام في اتحاد الرجل المترجم مع عمر بن محمد بن يزيد بياع السابري المتقدم وتغايرهما ، فنقول : مقتضى تعدد العنوان في كلام النجاشي وفى كلام الشيخ في رجاله ، وتكنية الأول بأبي الأسود ، وتكنية هذا بأبي موسى ، وكون الأول مولى ثقيف ، وكون هذا مولى نهد ، هو التغاير ، ويؤيد التغاير أن النجاشي ذكر في الأول : أنه روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ، وذكر في هذا أنه روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، ولكن قد يقال بالاتحاد نظرا إلى ما ذكره النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسين ، فقال فيه : " أحمد بن الحسين ابن عمر بن يزيد الصيقل أبو جعفر ، كوفي ، ثقة ، من أصحابنا ، جده عمر بن يزيد بياع السابري ، روى عن أبي عبد الله . . ( إلخ ) " . فإنه يستظهر من ذلك أن عمر بن يزيد الصيقل هو بياع السابري . والجواب عنه : أن الظاهر من العبارة أن الصيقل صفة لأحمد ، فإنه المترجم ، لا لعمر بن يزيد ، كما أن الصيقل هنا صفة للمترجم ، لا ليزيد بن ذبيان ، ويشهد على أن الصيقل صفة لأحمد أنه لو كان صفة لعمر بن يزيد ، لقال : وجده عمر ابن يزيد الصيقل روى . . ( إلخ ) . والمتلخص مما ذكرناه : أن عمر بن يزيد بياع السابري ، غير عمر بن يزيد ابن ذبيان ، والأول ثقة كما مر ، والثاني لم تثبت وثاقته ، ومن هنا قد يتوهم الاشتراك فيما وقع في إسناد الروايات ، من كلمة عمر بن يزيد من دون توصيف بالصيقل أو ببياع السابري ، ولكن هذا التوهم يندفع بما ذكرناه في ترجمة عمر بن محمد ابن يزيد من أن المشهور المعروف هو بياع السابري ، فينصرف اللفظ إليه من دون قرينة ، فالاشتراك لا أثر له ، وقد ذكر هناك أن الأردبيلي ذكر عدة روايات في طريقها عمر بن يزيد تحت ترجمة عمر بن يزيد بن ذبيان ، وهذا لا وجه له فإن المراد بعمر بن يزيد فيها عمر بن يزيد بياع السابري ، والله العالم .